قَالَ المُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ مَوْلَايَ وَسَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: إِنَّ السَّيِّدَ المَهْدِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، هُوَ السَّاعَةُ، وَلَا يَعْلَمُ سَاعَةَ مَجِيئِهَا إِلَّا هُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَرَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ":
قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الظَّنُّ وَالرَّأْيُ قَدْ يُخْطِئُ وَقَدْ يُصِيبُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": السَّاعَةُ: هِيَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ الأَنْزَعِيَّةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ٣٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": قَوْلُهُ: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾: أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ وَالأَوْزَارِ، بِكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكارِهِمْ وَمَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنْ شَدِيدِ العِقَابِ وَأَلِيمِ العَذَابِ، وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ حَتْمًا لَازِمًا، لِيُلَاقُوا مَا وُعِدُوا بِهِ لِتَكَبُّرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ، وَعَدَمِ إِقْرَارِهِمْ بِخَالِقِهِمُ الحَقِّ.




