قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٨ هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٩﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": هُوَ كُلُّ اسْمٍ قَرَنَهُ بِنَفْسِهِ، وَأَضَافَهُ إِلَيْهَا، وَأَقَامَهُ مَقَامَهُ، فَالكِتَابُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالحَقُّ: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": أَيْ نَكْتُبُهُ: وَهُوَ الكَاتِبُ لَهُ، لِمَا أُنْزِلَ عَلَى السَّيِّدِ المِيمِ، وَالمَنْسُوخُ: هِيَ الكُتُبُ المُتَقَدِّمَةُ كَالإِنْجِيلِ وَالتَّوْرَاةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ٣٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": فَالَّذِينَ آمَنُوا: هُمُ الَّذِينَ وَالَوْا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَاعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّتَهُ، وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أَقَامُوا الأَوَامِرَ المَرْضِيَّةَ، وَانْزَجَرُوا عَنِ النَّوَاهِي الدَّهِيَّةِ.




