قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٣٩ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١٤٠ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ١٤١﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: ﴿يُونُسُ﴾: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقِيلَ: هُوَ المُنَبَّأُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : أَنَا سَفِينَةُ النَّجَاةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": ﴿الفُلْكُ﴾: الذَّاتُ المُقَدَّسَةُ، لِنَجَاةِ عَارِفِيهَا وَمَوَالِيهَا مِنْ غَرَقِ الجَهْلِ، بِطُوفَانِ الضَّلَالِ.
أَقُولُ: إِنَّ الِاسْمَ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لَا يَهْرُبُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ، وَلَا يَعْتَمِدُ إِلَّا عَلَى مَعْنَاهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾: أَيْ أَغْشَتْهُ بَوَارِقُ الأَنْوَارِ الإِلٰهِيَّةِ، عِنْدَ ظُهُورِ مَوْلَاهُ وَمَعْنَاهُ كَصُورَتِهِ فَأَصْبَحَ مِنَ المَغْلُوبِينَ، أَيْ شَرَّفَهُ المَعْنَى تَعَالَى بِالظُّهُورِ كَمِثْلِهِ فَكَانَتِ الصُّورَةُ اسْمِيَّةً فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، وَالنَّظَرُ




