مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 407

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دُرَّةِ الصَّفَدِ": كُلُّ ذَنْبٍ يَأْتِيهِ العَبْدُ مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ مِنَ الكَبَائِرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾: أَيْ إِنَّهُ كَانَ عَارِفًا بِطَرِيقِ الهِدَايَةِ، وَكَانَ خِلَافُهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ، فَأَضَلَّهُ اللَّهُ بَعْدَ أَنْ اسْتَحَقَّ الضَّلَالَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": قَالَ ابْنُ شُعْبَةَ فِي حُجَّتِهِ: فَلَمَّا ظَهَرَ لَهُمْ تَعَالَى بِالحِجَابِ الآدَمِيِّ كَصُوَرِهِمْ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ، عَرَفَ بَعْضٌ، وَأَنْكَرَ بَعْضٌ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِطَرِيقِ الإِقْرَارِ وَالِانْكَارِ وَإِنَّمَا أَضَلَّهُ اللَّهُ بَعْدَ أَنْ اسْتَحَقَّ الضَّلَالَةَ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ وَيُثْبِتُ أَنَّ المُنْكِرَ لَمْ يَكُنْ جَاهِلًا وَلَا عَاجِزًا عَنْ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، لِتَسَاوِيهِ بِالمُقِرِّ، عِلْمًا وَاسْتِطَاعَةً بِحُكْمِ العَدْلِ الإِلَٰهِيِّ الجَارِي فِي الجَمِيعِ، وَلَكِنَّ شَيْئًا مِنَ العُجْبِ دَاخَلَ نَفْسَ المُنْكِرِ فَصَدَّهُ عَنِ اتِّبَاعِ الهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَهُ وَكَفَرَ بِالحَقِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ وَاقِعَةٌ عَلَى الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، الَّذِينَ قَالُوا قَوْلَ المُوَحِّدِينَ، وَأَوَّلُوا مَا اعْتَقَدُوا اعْتِقَادَ المُلْحِدِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الأَفْرَاحِ": وَهُوَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ،

الصفحة 377 من 407