هُوَ فِيهِ، فَلَا تَعْتَقِدُوا مِثْلَمَا تَجِدُونَ مِنَ الصُّوَرِ الحِسِّيَّةِ، وَالتَّرَاكِيبِ المَادِّيَّةِ، فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ اعْتِقَادُهُ، بَلْ نَزِّهُوا ذَاتَهُ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ تَتَعَلَّقُ بِمَصْنُوعَاتِهِ، وَأَثْبِتُوا عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِالوُجُودَيْنِ، وَنَزِّهُوا ذَاتَهُ عَنْ الرُّؤْيَتَيْنِ، فَهُمُ المُلْحِدُونَ المُشْرِكُونَ، وَأَنْتُمُ المُؤْمِنُونَ المُوَحِّدُونَ، فَلَا وَلَايَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ.
وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلِيٌّ مَوْلَى المُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هَٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ٢٠﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": هَذِهِ صِفَاتُ المُؤْمِنِينَ، وَمَا مَدَحَهُمْ بِهِ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَالهُدَى وَالرَّحْمَةُ: هُوَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ٢١﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَاوِي الأَسْرَارِ": كَانُوا أُنَاسًا سَوَاءً، حَتَّى وَقَعُوا فِي الخَطِيْئَةِ، فَتَمَيَّزُوا إِلَى مُؤْمِنِينَ وَكَافِرِينَ، فَحِينَ صَارَتْ




