وَقَالَ أَحَدُ العَارِفِينَ المُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: ﴿البَحْرُ﴾ هُنَا: هُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ المَذْمُومُ، لِأَنَّهُ بِالعِلْمِ الظَّاهِرِ تَسْتُرُونَ عِلْمَ البَاطِنِ وَهُوَ التَّلْبِيسُ عَلَيْهِمْ مَا يَلْبَسُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾: هُوَ كَتَسْخِيرِ الرَّعَايَا لِلْمَلِكِ وَدَفْعِهِمْ لَهُ أَمْوَالَهُمْ وَتَقْيِيدِهِمْ فِي فِعْلِ أَمْرِهِ، فَهُمْ مُسَخَّرُونَ فِي الدَّرَجَةِ وَالأَمْرِ، وَإِنْ كَانُوا مِثْلَهُ فِي الإِنْسَانِيَّةِ، فَهُمُ الأَرْضُ، أَمَّا تَسْخِيرُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ: فَهُوَ كَتَسْخِيرِ المَلِكِ لِلرَّعَايَا القَائِمِ بِأَمْرِهِمْ فِي الذَّبِّ عَنْهُمْ وَحِمَايَتِهِمْ، وَقَتْلِ مَنْ يُعَادِيهِمْ، وَحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَيْهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ١٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ وَالَوْا مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهِمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَتَنْزِيهِهِمْ ذَاتَهُ عَنِ النَّاسُوتِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": ﴿أَيَّامُ اللَّهِ﴾: دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ إِلَيْهِ تَنْتَهِي السَّاعَةُ، وَهُوَ ظُهُورُ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- .




