مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 407

وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ": لَمْ يَنْتَفِعُوا بِشَفَاعَةِ مَنْ شَفَعَ لَهُمْ مِمَّنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَهُمْ مِنْ دُونِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنَ الثَّلَاثَةِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا﴾: أَيْ مَا كَسَبُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ وَالأَوْزَارِ لِكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكارِهِمْ، وَمَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنْ أَلِيمِ العَذَابِ، وَشَدِيدِ العِقَابِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": ﴿وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾: هُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَلَعَنَ أَتْبَاعَهُمْ وَأَشْيَاعَهُمُ اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ إِلَٰهِ العَالَمِينَ، المَعْنَى القَدِيمِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالعَذَابُ العَظِيمُ: السُّلُوكُ فِي الخَاءَاتِ الخَمْسِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ١١﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": فَالهُدَى: رَمْزٌ إِلَى الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ دَلَالَةٌ لِلإِشَارَةِ إِلَيْهِ تَعَالَى، فَمَنْ أَنْكَرَ الصِّفَاتِ، نَفَى الوُجُودَ وَمَنْ جَحَدَ الأَسْمَاءَ، حُرِمَ الإِشَارَةَ، وَآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ: فَلَا تُثْبِتُوا مَا رَأَيْتُمْ مِنَ الصُّوَرِ، وَلَا تُنْكِرُوا مَا أَظْهَرَهُ مِنَ المَعَاجِزِ

الصفحة 369 من 407