مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 407

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ٧ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَانْ لَمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٨ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ٩﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": لَا تَثِقُوا وَلَا تَرْكَنُوا بِالَّذِينَ جَعَلُوا دِينَهُمُ القَدِيمَ، وَاعْتِقَادَكُمْ بِالعَلِيِّ العَظِيمِ هُزُوًا وَسُخْرِيَّةً، فِي مَجَالِسِهِمُ العَمِيمَةِ، وَمَحَاضِرِهِمُ الذَّمِيمَةِ، تَحْسَبُونَهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَهُمْ أَلَدُّ الأَعْدَاءِ يُجَامِلُونَكُمْ لِتَعْطِيلِ شَعَائِرِكُمْ، وَإِفْسَادِ عَقِيدَتِكُمْ، فَاحْذَرُوهُمْ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَيْهِمْ، هَؤُلَاءِ لَهُمْ أَشَدُّ العِقَابِ، وَأَلِيمُ العَذَابِ وَهُوَ البُعْدُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِسَبَبِ اسْتِهَانَتِهِمْ بِالأَمْرِ الإِلَٰهِيِّ، وَالحُكْمِ الرُّبُوبِيِّ الَّذِي فِيهِ قَوَامُ صَلَاحِهِمْ وَنَجَاةِ أَرْوَاحِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَجَهَنَّمُ قُدَّامَهُمْ وَإِلَيْهَا يَصِيرُونَ وَلَوْ كَانَتْ خَلْفَهُمْ لَجَازُوهَا وَلَمْ يَرُدُّوهَا.

الصفحة 368 من 407