يَصِيرُ إِلَى مَنْزِلَةِ الصَّفَاءِ وَلَا يُرَدُّ إِلَى الكَدَرِ، وَلَا يَعُودُ إِلَى الظُّلْمَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ عَرَفَ وَصَفَا وَعَادَ إِلَى جَوْهَرِهِ وَكُنْهِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨ فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ٥٩﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": فَلَوْلَا اللِّسَانُ: لَمَا كَانَ الخِطَابُ وَلَا تَعْبِيرٌ، كَمَا أَنَّهُ لَوْلَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لَمَا كَانَتْ شَرِيعَةٌ، وَلَا دِينٌ، وَهَذَا مَا لَا يَأْتِي بِهِ إِلَّا أَهْلُ البَصَائِرِ، مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.




