الأَدْنَى بِالسِّرِّ الجَارِي وَالمَدَدِ الرُّبُوبِيِّ عِنْدَ الِاقْتِبَاسِ، وَمِنْ هَذَا النِّكَاحِ يَحْصُلُ التَّوَالُدُ وَالتَّنَاسُلُ بَيْنَهُمْ، وَهُوَ زِيَادَةُ النُّورِ الأَدْنَى عِنْدَ اقْتِبَاسِهِ مِنَ الأَعْلَى.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": وَالحُورُ العِينُ: هُمُ التَّلَامِيذُ وَأَخْذُ العِلْمِ مِنَ العُلَمَاءِ العَارِفِينَ البَالِغِينَ، وَالزَّوْجُ: هُوَ السَّيِّدُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": هَؤُلَاءِ هُمْ عَالَمُ القُدْسِ، فِي دَارِ السَّلَامِ وَالأُنْسِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ٥٦ فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ٥٧﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": لِأَنَّ مَنْ صَفَا لَا يُرَدُّ إِلَى الكَدَرِ، وَلَا يَعُودُ إِلَى الظُّلْمَةِ، وَلِذَلِكَ النَّفْسُ مُجْمَلَةٌ مَوْصُولَةٌ بِمَعْنَاهَا فَمَا كَانَ مِنَ النَّفْسِ الخَاصَّةِ الَّتِي صَفَتْ، كَانَتْ مَوْصُولَةً إِلَى مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا كَانَتْ مُظْلِمَةً مَوْصُولَةً إِلَى إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": إِنَّ المَوْتَ عِنْدَ العَالَمِ السُّفْلِيِّ، هُوَ الكُفْرُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَإِنَّهُمْ يَذُوقُونَ المَوْتَ وَأَنْوَاعَ التَّرَاكِيبِ بِالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، وَأَمَّا مَنْ صَارَ إِلَى مَعْرِفَةٍ، لَمْ يَذُقْ ذَلِكَ المَوْتَ وَأَنْوَاعَ العَذَابِ، لِأَنَّهُ




