قُمُصِ المَسُوخِيَّةِ وَأَوْسَخُهَا، وَإِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَضَلَّ أَتْبَاعَهُ عَنِ الحَقِّ طَمَعًا فِي الخِصَامِ مُتَجَرِّئًا عَلَى الآثَامِ، وَكُلُّ حَدِيثِهِ كَذِبٌ، اسْتِجْلَابًا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ رِزْقًا يَزِيدُهُ مِنَّا قُرْبًا، فَازْدَادَ عَلَى الدُّنْيَا حِرْصًا وَلَهَا حُبًّا، لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ مِنْهَا إِلَّا بُعْدًا؛ وَالشَّجَرَةُ هِيَ الثَّانِي المَلْعُونُ، وَالأَثِيمُ: هُوَ الأَوَّلُ اللَّعِينُ، لِأَنَّهُ آثِمٌ فِيمَا فَعَلَهُ، وَتَقَمَّصَ بِمَا لَا يَسْتَحِقُّهُ وَادَّعَى مَنْزِلَةً لَيْسَتْ لَهُ وَذَلِكَ يَقُولُ الثَّانِي وَأَتْبَاعُهُ، وَهَذَا هُوَ طَعَامُهُ، لِأَنَّهُ مُضِلُّهُ وَهُوَ إِمَامُهُ، فَهَذَا هُوَ الأَثِيمُ، وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ هُمُ الشَّجَرَةُ المَلْعُونَةُ فِي القُرْآنِ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ ٤٧ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ٤٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾: هَذِهِ مَنْزِلُهُ لَعَنَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَجْمُوعِ":




