مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 407

عُنْصُرِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ الفِرْقَةَ القَشَّاشَ الَّتِي خَلَتْ مِنَ الدَّمِ أَجْسَادُهَا إِلَى الأَجْسَامِ البَشَرِيَّةِ لِعِمَارَةِ دَارِ البَلْوَى.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، يَكُونُ الفَصْلُ، وَيُعْرَفُ المُطِيعُ مِنَ العَاصِي وَالمُؤْمِنُ مِنَ الكَافِرِ، فَالمُؤْمِنُ يَصْعَدُ إِلَى مَحَلِّهِ الأَعْلَى، عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَالكَافِرُ يُمْسَخُ وَيَذُوقُ أَلْوَانَ العَذَابِ فِي صُنُوفِهِ، عِنْدَئِذٍ لَا يُغْنِي الكَافِرَ مَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَهُمْ مِنَ الرِّجْسَيْنِ الخَبِيثَيْنِ شَيْئًا، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ، وَلَا نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ٤٣ طَعَامُ الْأَثِيمِ ٤٤ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ٤٥ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ٤٦﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": شَجَرَةُ الزَّقُّومِ: أَصْلُهَا الثَّانِي اللَّعِينُ، وَفُرُوعُهَا: أَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ مِمَّنْ شَايَعَهُ عَلَى كُفْرِهِ وَضَلَالِهِ مِنْ آلِ بَنِي أُمَيَّةَ وَأَوْلَادِ عَبْدِ شَمْسٍ وَرَهْطِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ، وَطَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ: جَحْدُهُمْ وَإِنْكَارُهُمْ وَتَكْذِيبُهُمْ وَاسْتِكْبَارُهُمْ وَادِّعَاؤُهُمْ مَنْزِلَةً غَيْرَ مَنْزِلَتِهِمْ وَتَقَمُّصُهُمْ مَا لَا يَسْتَحِقُّونَهُ، وَالجَحِيمُ مَنْزِلَتُهُمْ، وَهُوَ أَقْبَحُ

الصفحة 359 من 407