تَعَالَى، وَإِنَّنَا إِذَا نَزَّهْنَا الذَّاتَ، كَانَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مَوْقِعَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ مَوْلَاهُ مِنْ جِهَةِ التَّسْمِيَةِ، وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ البَادِيَةِ وَالَّتِي هِيَ الذَّاتُ السَّامِيَةُ.
وَلِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ، بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": ﴿يُحْيِي﴾: مَنْ لَبَّى دَعْوَتَهُ بِدُخُولِ الجَنَّاتِ، ﴿وَيُمِيتُ﴾: مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ بِالحُلُولِ فِي الخَاءَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَيْعَةِ الدَّارِ وَقَالَ: أَلَا إِنَّ عَلِيًّا يُحْيِي وَيُمِيتُ، رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ٩ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ١٠ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ١١ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ١٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَوَائِدِ الأَحْمَدِيَّةِ": ﴿السَّمَاءُ﴾: البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَهُوَ نُورٌ أَخْضَرُ يُضَاهِي الدُّخَانَ.




