مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 407

قَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيْضَاحِ المِصْبَاحِ": وَرَدَ فِي الكُتُبِ أَنَّ الأَوْصِيَاءَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، يَنْظُرُونَ فِي عَمُودَ الشَّبَحِ مِنْ نُورٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العَرْشِ وَقَدْ وَرَدَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مَا يُورِدُونَ عَنْ هَذَا العَمُودِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ السَّبَبُ المَوْصُولُ، وَلَهُ عِلْمٌ وَخَبَرٌ فِي حَضْرَةِ القُدْسِ، وَقِيلَ إِنَّهُ يَقْضِي إِلَيْهِمْ أَمْرَ كُلِّ سَنَةٍ، مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنَ الآيَاتِ وَالقُدَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": الرَّحْمَةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ، الَّتِي لَا يَجُوزُ مَنْعُهَا عَنْ عَارِفٍ مُسْتَحِقٍّ، وَلَا مَنْحُهَا إِلَى شَاكٍّ مُقَصِّرٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمِ﴾: مَعْنَاهُ: أَنَا السَّمِيعُ العَلِيمُ، لِأَنَّ هُوَ لَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى المَعْنَى، وَإِنْ كَانَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ النَّاطِقُ بِهَذَا القَوْلِ، فَحَقِيقَتُهُ وَاقِعَةٌ عَلَى المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ٧ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ٨﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": يَعْنِي أَتَعْلَمُ أَحَدًا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالمَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اسْمُهُ اللَّهُ غَيْرَ المَعْنَى

الصفحة 350 من 407