قَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- شِعْرًا فِي دِيوَانِهِ: فِي مَعْنَى ذَلِكَ:
قَدْ أَرَانِي السَّمَاءُ قِبْلَةَ أَرْضِي | وَسَنَا الأَرْضِ قِبْلَةً لِلسَّمَاءِ |
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٨٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": أَيْ إِنَّ المَعْنَى تَعَالَى هُوَ المَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ، فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلِمَةُ لَهُ وَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، لِأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يَقُلْ عِلْمُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: أَيْ لِلْحِسَابِ وَالعِقَابِ، يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، عِنْدَ قِيَامِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَفَرَّدَ فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ الخَمْسَةِ، لَمْ يُفَوِّضْ عِلْمَهَا وَلَا مِثْلَهَا إِلَى غَيْرِهِ مُطْلَقًا، فَلَمَّا عَلِمَهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَأَخْبَرَ بِهَا،




