وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ مَرْبُوبًا فِي الدُّنْيَا وَمَرْبُوبًا فِي الآخِرَةِ، يَعْنِي مَخْلُوقًا فَاسْتَحَقُّوا العَذَابَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ": إِنَّ الكَافِرَ يَمْكُثُ فِيهَا وَلَا يَزُولُ مِنْهَا.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الحَقُّ: هُوَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلِيٌّ هُوَ الحَقُّ، كَمَا أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقٌّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي المَجْمَعِ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، لَا خَلَاصَ لَكُمْ مِنَ العَذَابِ لَا بِمَوْتٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، وَعَنِ القُمِّيِّ: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾: قَالَ: يَعْنِي بِوَلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾، قَالَ: يَعْنِي لِوَلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ٧٩ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ٨٠﴾




