طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُ العِلْمِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّسْبِيحِ، فَفِي ذَلِكَ يَتَفَكَّهُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": الجَنَّةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ، مَنْ دَخَلَهَا لَا هُبُوطَ مِنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ٧٤ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ٧٥ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ٧٦﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ": جَهَنَّمُ: هِيَ المَسُوخِيَّةُ، وَالبُعْدُ عَنِ المَعْرِفَةِ، وَإِبْلِيسُ وَمَنْ تَبِعَهُ مُبْعَدُونَ عَنِ المَعْرِفَةِ، وَمَمْنُوعُونَ مِنْهَا لِأَنَّهُمْ ظُلْمَةُ الظُّلْمَةِ، وَأُسُّ العِنَادِ، وَالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيْضَاحِ المِصْبَاحِ": عِنْدَمَا يَكْمُلُ كُفْرُ الكَافِرِينَ، يَسْتَوْجِبُ التَّرْكِيبَ فِي المَسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا يَكُونُ فِي المَسْخِ حَيْثُ تُسْجَنُ الأَنْفُسُ فِي الهَيَاكِلِ، وَتَتَعَذَّبُ فِيهَا فِي حَمْلِ الأَثْقَالِ، وَالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ، مِثْلِ بَغْلِ المَدَارِ، وَبَغْلِ السِّقَايَةِ، وَحَمَّالَةِ المَكَارِيَّةِ.




