قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ٦٩ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ٧٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمْ مَوَالِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِإِقْرَارِهِمْ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَتَنْزِيهِهِمْ لَهُ عَنِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾: بُشِّرُوا بِدُخُولِ الجَنَّاتِ: وَهِيَ الصَّفَاءُ، وَمَعْرِفَتُهُ تَعَالَى بِالنُّورَانِيَّةِ، ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴾: أَيْ يَقْتَرِنُونَ وَيَزْدَوِجُونَ فِي الجَنَّةِ هُمْ وَالمَلَائِكَةُ المُقَرَّبُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": الخُلْدُ: يَعْنِي الدَّوَامَ وَالبَقَاءَ، هُنَالِكَ تَقَرُّ العُيُونُ، بِمَا تَرَى مَا كَانَتْ مُتَشَوِّقَةً إِلَيْهِ مِمَّا أَعَدَّهُ اللَّهُ لَهَا وَهَيَّأَهُ مِنَ السُّرُورِ وَالحُبُورِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ٧١ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٧٢ لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": هَذَا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِأَوْلِيَائِهِ، مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ، وَلَذِيذِ الشَّرَابِ لِأَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ فَهِمَ بِمَعْنَى التَّنْزِيلِ، وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّأْوِيلِ، عَلِمَ أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ




