قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": البَيِّنَاتُ: هِيَ الدَّلَائِلُ وَالعَلَامَاتُ وَالكَرَامَاتُ، مِنْ إِحْيَاءِ المَيِّتِ، وَإِبْرَاءِ الأَكْمَهِ وَالأَبْرَصِ وَخَلْقِ الطَّيْرِ بِإِذْنِهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَالحِكْمَةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ، يُؤْتِيهَا تَعَالَى لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَمَنْ كَانَ عَالِمًا عَارِفًا فَهُوَ الرِّزْقُ المَعْنَوِيُّ وَالخَيْرُ الكَثِيرُ الَّذِي هُوَ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": البَيِّنَاتُ: هِيَ إِظْهَارُ المَعَاجِزِ وَالقُدَرِ الَّتِي عَجَزَتْ عَنْ إِيجَادِهَا البَشَرُ، وَطَاعَةُ الرَّسُولِ هِيَ إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ وَالعَمَلُ بِإِشَارَتِهِ، وَالقِيَامُ بِمَا شَرَعَهُ ظَاهِرًا وَأَسَرَّهُ بَاطِنًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ٦٤﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى": إِنَّ قَوْمًا ادَّعَوْا بِرَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- المَعْنَوْيَّةَ، لَمَّا رَأَوْهُ فِيهِ مِنَ القُدْرَةِ، فَأَشَارَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَتِهِ دُونَهُ، وَأَقَرَّ أَنَّهُ المَالِكُ لَهُ.




