قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": وَهُوَ القَادِرُ وَلَا حَدَّ لِقُدْرَتِهِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ مُشَاهَدَةَ المَلَائِكَةِ، وَلَا يَفْهَمُونَ عَنْهُمْ، وَلَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلَائِكَةٌ لَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَلَائِكَةً مِثْلَهُمْ أَنْبِيَاءَ تَهْدِيهِمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ":
عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْ بَني هَاشِم مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَيْسَ فِي القُرْآنِ بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: مُحِيَتْ وَاللَّهِ فِيمَا مُحِيَ.
وَعَلَّقَ صَاحِبُ كِتَابِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ" فَقَالَ: وَلَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى مِنْبَرِ مِصْرَ: مُحِيَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَلْفُ حَرْفٍ، وَحُرِّفَ مِئَةُ أَلْفِ حَرْفٍ، وَأُعْطِيتُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَمْحُوَ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ، فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّعِينُ: كَيْفَ جَازَ لَهُمْ، وَلَمْ يَجُزْ لِي.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ٦١﴾




