وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ":
عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَدْ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّ فِيكَ شَبَهًا مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، لَقُلْتُ اليَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَأٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ التُّرَابَ، يَبْتَغُونَ بِهِ البَرَكَةَ، قَالَ: فَغَضِبَ الأَعْرَابِيَّانِ وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَعِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَهُمْ، وَقَالُوا: لَمْ يَرْضَ أَنْ يَضْرِبَ لِابْنِ عَمِّهِ مَثَلًا إِلَّا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- قَوْلَهُ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
سَاقَ الحَدِيثَ بِعَيْنِهِ أَعْلَاهُ مَا جَاءَ فِي "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ" وَقَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَضُجُّونَ﴾، فَحَرَّفُوهَا يَصِدُّونَ، إِلَى قَوْلِ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ * إِنْ عَلِيُّ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، فَنُحِّيَ اسْمُهُ عَنْ هَذَا المَوْضِعِ، وَحَرَّفُوا وَأَثْبَتُوا: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ٦٠﴾




