قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ٥١ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ٥٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": فِرْعَوْنُ: هُوَ كُلُّ عَاتٍ مُتَمَرِّدٍ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حَمْدٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ": وَهُمُ الجَاحِدُونَ المُنْكِرُونَ الَّذِينَ انْشَغَلُوا فِي الدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَمَفَاتِنِهَا، وَنَسُوا الآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِآيَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَجَحَدُوا ظُهُورَاتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ عِنْدَمَا اسْتَصْغَرَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَيِّدَنَا إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ النُّمْرُودُ لَعَنَهُ اللَّه.
وَقَالَ الدُّكْتُورُ المُهَنْدِسُ مُحَمَّدٌ شَحْرُورٌ فِي كِتَابِهِ "الكِتَابُ وَالقُرْآنُ": أَيْ إِنَّ فِرْعَوْنَ فِي ادِّعَائِهِ الرُّبُوبِيَّةَ حَسِبَ أَنَّ مِصْرَ بِأَرَاضِيهَا وَأَنْهَارِهَا وَسَمَائِهَا وَمَزْرُوعَاتِهَا وَحَيَوَانَاتِهَا وَسُكَّانِهَا هِيَ مُلْكُهُ الشَّخْصِيُّ يَتَصَرَّفُ بِهَا كَيْفَ يَشَاءُ وَمَتَى يَشَاءُ، دُونَ أَنْ يُعَارِضَهُ أَحَدٌ.




