عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، شَاهَدْتُ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ الَّذِينَ أُرْسِلُوا وَبُعِثُوا قَبْلِي، فَأَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: سَلِ الرُّسُلَ عَلَى مَاذَا أَرْسَلْتُهُمْ مِنْ قَبْلِكَ فَقُلْتُ: مَعَاشِرَ الرُّسُلِ عَلَى مَاذَا بَعَثَكُمْ رَبِّي قَبْلِي؟ فَقَالَتِ الرُّسُلُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : عَلَى وَلَايَتِكَ، وَوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٦ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ ٤٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": مُوسَى: هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الأَفْكَارِ": الآيَاتُ: هِيَ النَّارُ، وَالعَصَا، وَاليَدُ البَيْضَاءُ، جَامِعَةُ الثَّالُوثِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ": ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ﴾: لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ، وَجَحَدُوا ظُهُورَاتِهِ، لِانْشِغَالِهِمْ بِالدُّنْيَا وَمَفَاتِنِهَا، وَنَسُوا الآخِرَةَ.




