قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ٤٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾: عَنْ مَعْرِفَتِكُمُ المَعْنَى القَدِيمَ، الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى عِبَادِهِ العَارِفِينَ، وَرَقَوْا إِلَى غَايَةِ مَرَاتِبِ التَّمْكِينِ، فَأَقَرُّوا اللَّهَ تَعَالَى فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ، وَنَزَّهُوهُ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِيَّانَا عَنَى، وَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ، وَنَحْنُ المَسْؤُولُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ٤٥﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ السُّنَّةَ وَاحِدَةٌ جَارِيَةٌ مِنْ أَوَّلِ الأَمْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ الأَمْرُ بِتَحْلِيلِ مَا هُوَ حَلَالٌ وَتَحْرِيمِ مَا هُوَ حَرَامٌ، وَجَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ دَعَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ إِلَٰهٍ وَاحِدٍ أَحَدٍ، فَرْدٍ صَمَدٍ، لَا يَتَعَدَّدُ، وَلَا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ":




