مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 407

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ": فَإِبْلِيسُ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى ضَلَالِهِ مُبْعَدُونَ عَنِ المَعْرِفَةِ، وَمَمْنُوعُونَ مِنْهَا، لِأَنَّهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ظُلْمَةُ الظُّلْمَةِ وَأُسُّ العِنَادِ، وَالكُفْرِ وَالإِلْحَادِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ "الصَّافِي":

عَنِ القُمِّيِّ، عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: نَزَلَتْ هَكَذَا: لَنْ يَنْفَعَكُمُ اليَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنَّكُمْ فِي العَذَابِ مُشْتَرِكُونَ، وَالمُرَادُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَأَتْبَاعِهِمَا: ﴿لَنْ يَنْفَعَكُمُ﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ٤٠﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": أَيْ لَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا الحَقَّ، وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا قَوْلَ الحَقِّ، فَهُمْ كَالحَيَوَانَاتِ فِي فَهْمِ الحَقِّ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ، وَذَلِكَ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ٤١ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ٤٢﴾

الصفحة 319 من 407