وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذِهِ الآيَاتُ الكَرِيمَةُ نَزَلَتْ بِالثَّانِي اللَّعِينِ، وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ المَلَاعِينِ لِأَنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ يَقُولُونَ الكَذِبَ وَيَسُوقُونَ العَالَمَ إِلَيْهِ.
وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الكُوفِيِّ فِي كِتَابِهِ: عِنْدَمَا مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ مَرَضَ المَوْتِ وَكَانَ بِجَانِبِهِ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : يَا أَبَتِ، قُلْ: لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَقُولُهَا أَبَدًا وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْخُلَ التَّابُوتَ الَّذِي مِنَ النَّارِ، وَهُوَ مُقْفَلٌ بِقُفْلٍ مِنْ نَارٍ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا، قُلْتُ: عُمَرُ، قَالَ: نَعَمْ وَعَشَرَةٌ فِي جُبٍّ مِنْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَعِّرَ جَهَنَّمَ رَفَعَ الصَّخْرَةَ، قُلْتُ: تَهْذِي، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَهْذِي، لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ صُهَاكَ هُوَ الَّذِي صَدَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي فَبِئْسَ القَرِينُ لَعَنَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "الصَّافِي":
عَنِ القُمِّيِّ، عَنِ البَاقِرِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ هَكَذَا: حتى إذا جاءانا: أَيْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ حِينَ يَرَاهُ: ﴿يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ٣٩﴾




