مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 407

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ٣٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُحَمَّدِيَّةِ": أَيْ أَوْجَدَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ المُكَوَّنَاتِ مِنَ العَالَمَيْنِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، أَصْحَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ فَأَوْجَدَ فَضْلَهُمْ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُمْ فِي المَنْزِلَةِ، عَلَى عَالَمِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ مَا دَامُوا فِي البَشَرِيَّةِ، عَلَى مَنْ هُمْ دُونَهُمْ فِي الفُسُوخِيَّةِ، وَفَضَّلَ مَنْ هُوَ فِي الفُسُوخِيَّةِ، عَلَى مَنْ هُوَ فِي المَسُوخِيَّةِ، وَفَضَّلَ مَنْ هُوَ فِي المَسُوخِيَّةِ، عَلَى مَنْ هُوَ فِي الوُسُوخِيَّةِ، وَفَضَّلَ مَنْ هُوَ فِي الوُسُوخِيَّةِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي الرُّسُوخِيَّةِ، وَهَذِهِ كُلُّهَا دَرَجَاتٌ فِي مَعَايِنِهَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فِي جَمِيعِ مَا جَرَى عَلَيْهِمْ بِكُلِّ رُتْبَةٍ وَمَنْزِلَةٍ مِنْ تِلْكَ الرُّتَبِ وَالمَنَازِلِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٌ بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ":

عَنْ مَوْلَانَا العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الإِيمَانُ دَرَجَاتٌ، وَالمَعْرِفَةُ دَرَجَاتٌ، فَلَا يَحْمِلُ عِلْمَ صَاحِبِ الدَّرَجَةِ الأُولَى عِلْمُ صَاحِبِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَلَا عِلْمُ

الصفحة 315 من 407