مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 407

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": وَهِيَ نَشْأَتُهُمْ فِي المَسُوخِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": فَهِيَ الأَجْسَادُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ الَّتِي لَا تُحِسُّ وَلَا تَعْقِلُ، وَهِيَ فِي الحِلْيَةِ، تُعَذَّبُ فِيهَا الأَنْفُسُ النَّاطِقَةُ المَخْلُوقَةُ، وَالَّذِينَ يُعَذَّبُونَ بِهَذَا العَذَابِ، غَيْرُ الأَنْفُسِ النَّاطِقَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ إِنَاثًا ۚ أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ١٩﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّأْنِيثِ": إِنَّ الكَافِرِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ المَلَائِكَةَ مِنْهُمْ إِنَاثٌ جَلَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَهَذَا ظَنُّهُمْ وَحْدَهُمْ، لِأَنَّهُمْ عَمُوا عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، وَسَيُسْأَلُونَ عَنْ قَوْلِهِمْ هَذَا، وَإِنَّ فَاطِمَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ، وَخَدِيجَةَ، وَرَيْحَانَةَ، وَجُمَانَةَ، وَصَفِيَّةَ الخَيْبَرِيَّةَ، وَمَارِيَةَ القِبْطِيَّةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، وَزَيْنَبَ الحَوْلَاءَ العَطَّارَةَ، وَأَمَةَ اللَّهِ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ العَبْسِيَّ، وَمَا أَشْبَهَهُنَّ مِنْ نِسَاءٍ لَيْسُوا بَشَرًا، وَإِنَّمَا هُمْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَهُمْ مَنْزِلَةٌ مِنْهُ رَفِيعَةٌ.

وَرَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ" قَالَ:

الصفحة 308 من 407