وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": إِنَّ قَرِينَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلَى الذَّمِّ، وَالَّذِي يَكُونُ مُسَخَّرًا لَا فَضْلَ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ١٤ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا ۚ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ١٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُعْرِبِ": ﴿وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾: أَيْ رَاجِعُونَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾: أَيْ لِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ المَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَالجُزْءُ: هُوَ الوَلَدُ، حَيْثُ إِنَّهُمْ جَعَلُوا لِلْبَارِي أَوْلَادًا وَأُمَّهَاتٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ ١٦ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾: أَيْ حَبَسَ غَيْظَهُ، وَأَمْسَكَ عَلَى مَا فِي نَفْسِهِ مِنْهُ، عَلَى غَيْظٍ أَوْ عَلَى صَفْحٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ١٨﴾




