مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 407

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ١١﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": السَّمَاءُ: شَخْصُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالمَاءُ: عِلْمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ، وَالبَلْدَةُ المَيْتَةُ: قُلُوبُ قَوْمٍ فَارِغَةٌ مِنَ العُلُومِ، فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ العُلُومِ الإِلَٰهِيَّةِ وَالأَسْرَارِ الرُّبُوبِيَّةِ حَيُوا بِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ١٢ لِتَسْتَوُوا عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ١٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ":

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ": انْظُرْ إِلَى قَرِينِ الكَلَامِ، فَإِنْ كَانَ القَرِينُ حَمْدًا كَانَتِ الآيَةُ حَمْدًا، وَإِنْ كَانَتِ القَرِينَةُ ذَمًّا كَانَتِ الآيَةُ ذَمًّا، وَالفُلْكُ وَالأَنْعَامُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَذْمُومَانِ، لِأَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ذَكَرَهُمَا بِالتَّسْخِيرِ، لِأَنَّ المُسَخَّرَ يَكُونُ شَيْئًا مَذْمُومًا.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الاسْمِ لِلْبَابِ": ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾: أَيْ مَا دُونَهُ سُبْحَانَهُ زَوْجٌ، وَهُوَ الفَرْدُ.

الصفحة 306 من 407