وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الأَنْوَارُ وَالحُجُبُ": ﴿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾: فَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَبَعَّضُ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ عَدَدٌ وَلَا يَتَعَدَّدُ، وَلَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَلَا يَتَغَيَّرُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةُ البَالِغَةُ": يَعْنِي أَتَعْلَمُ أَحَدًا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالمَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اسْمُهُ اللَّهُ غَيْرُ المَعْنَى تَعَالَى؟ وَإِنَّنَا إِذَا نَزَّهْنَا الذَّاتَ، كَانَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مَوْقِعَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ مَوْلَاهُ مِنْ جِهَةِ التَّسْمِيَةِ، وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ البَادِيَةِ الَّتِي هِيَ الذَّاتُ السَّامِيَةُ.
وَلِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ، بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدُ": المَشَارِقُ ظُهُورَاتُهُ وَالمَغَارِبُ غَيْبَاتُهُ.




