حَدَّثْتَهُ بِشَيْءٍ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ لَا يَقْبَلُهُ وَلَا يُصْغِي إِلَيْهِ، فَأَنْتَ تَطْلُبُ نَجَاتَهُ وَهُوَ يَرُدُّ نَفْسَهُ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": اللَّهُ هُنَا: الجَوْهَرُ الفَرْدُ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّبًا فَيَكُونَ مُفْتَقِرًا بِالجَوْهَرِ لِغَيْرِهِ وَلَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ، وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ٥٥﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ فِي الأَظِلَّةِ الحِجَابَ الأَعْلَى، أَعْنِي بِذَلِكَ الأَشْبَاحَ الَّتِي خَلَقَهَا مِنْ تَسْبِيحِ الأَظِلَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾: فَالْمُرْسَلُ: هُوَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مِنْ دُونِهِ: هُمُ السَّبْعَةَ عَشَرَ المُنْبِئُونَ الَّذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الخِطَابُ مِنَ الاسْمِ، وَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ الخِطَابَ وَاقِعٌ مِنَ المَعْنَى عَلَى الاسْمِ.




