مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 407

عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مَنْ أَعْرَضَ عَنْ وَلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُعَذَّبُ العَذَابَ الأَدْنَى وَمِنْ بَعْدِهُ العَذَابَ الأَكْبَرَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": هَذَا الخِطَابُ لِلسَّيِّدِ الرَّسُولِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَالأَنْبِيَاءُ أُرْسِلُوا هَادِينَ، وَمُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ العَهْدِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ٤٩ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ٥٠﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ":

عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ وَلَدُكَ الَّذِي تُلْقِي إِلَيْهِ تَوْحِيدَ اللَّهِ، مِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ ذَكَرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ أُنْثَى، فَأَمَّا الذَّكَرُ فَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ مِنْكَ مَا تُلْقِيهِ إِلَيْهِ مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَيَبَرُّ عَلَى إِخْوَانِهِ، وَيَسْعَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِم، وَيَتَجَنَّبُ الأَضْدَادَ، وَلَا يَشْرَبُ، وَلَا يَأْكُلُ مَعَهُمْ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ وَلَا يُعْطِيهِمْ، وَلَا يَأْنَسُ إِلَيْهِمْ، فَهَذَا وَلَدٌ مَقْبُولٌ عِنْدَ اللَّهِ، فَعَلِّمْهُ وَاحْرِصْ عَلَيْهِ أَمَّا الأُنْثَى فَهُوَ العَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَشَيْخِهِ، وَالمُقَصِّرُ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِ، فَإِذَا

الصفحة 291 من 407