قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حُجَّةِ العَارِفِ": مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِاسْتِحْقَاقِهِ الضَّلَالَ بِأَعْمَالِهِ المَخْزِيَةِ، فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَاصِرِينَ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۚ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ٤٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": لَا تُنْكِرُوا اللَّهَ وُجُودًا، وَلَا تُثْبِتُوا عَلَيْهِ صِفَةً، وَاعْرِفُوهُ بِالوُجُودِ المُطْلَقِ القَابِلِ لِكُلِّ وُجُودٍ وَلَا تَتَحَوَّلُوا عَنْ هَذَا الإِقْرَارِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمُ الصُّوَرُ، لِأَنَّ العَجْزَ مِنَ القَادِرِ قُدْرَةٌ، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِاليَوْمِ هُنَا: دُنُوَّ الأَجَلِ، وَالانْتِقَالَ مِنْ قَمِيصٍ إِلَى آخَرَ، فَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى العَارِفِ بِغِيَابِ المَعْرِفَةِ، لِصُعُوبَةِ النَّقْلَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ ٤٨﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ":




