وَقَالَ الشَّيْخُ إِبرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ﴾: أَيْ إِنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ طُولَ هَذِهِ المُدَّةِ فِي العَذَابِ الأَلِيمِ وَالنَّكَالِ المُقِيمِ فِي قَعْرِ الجَحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٩٩ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ١٠٠ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ١٠١﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الكُنُوزِ": يَعْنِي لِلْأَوْلِيَاءِ ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَقِيلَ: وَهَبَهُ الذُّرِّيَّةَ، أَيْ وَهَبَ مَعْرِفَتَهُ لِلْفَهِيمِ وَنَدَّ عَنْهَا الغَشِيمُ، وَهَذَا الشَّرْحُ لِلْأَوْلِيَاءِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": هَذِهِ إِشَارَةُ المِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، إِلَى مَوْلَاهُ العَيْنِ القَدِيمِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ١٠٢ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ١٠٣ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ ١٠٤ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ١٠٥ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ١٠٦ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ١٠٧﴾




