قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِ "حُجَّةِ العَارِفِ": مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِاسْتِحْقَاقِهِ الضَّلَالَ بِأَعْمَالِهِ المَخْزِيَةِ، فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَاصِرِينَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالعَذَابُ الَّذِي شَاهَدُوهُ: هُوَ دُخُولُهُمْ فِي المَسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": لَمَّا عَكَسَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى المَسُوخِيَّةِ، أَوْجَدَهُمْ فِيهَا جَمِيعَ الَّذِي كَانُوا وَجَدُوهُ فِي البَشَرِيَّةِ، وَيُبَيَّنُ لَهُمْ مِنْ أَطْفَالِهِمْ، وَمَنْ كَانَ سَبَبَ تِلْكَ الضَّلَالَةِ، فَيَوَدُّونَ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى البَشَرِيَّةِ لِيُؤْمِنُوا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ۗ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ٤٥﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": هَذَا فِي الكَافِرِينَ عِنْدَمَا يَحْصُلُ لَهُمُ السُّلُوكُ فِي الجَمَادَاتِ: كَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَسَائِرِ مَا يُسْبَكُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ٤٦﴾




