قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ٤١ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ٤٢﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": مَعْنَى البَغْيِ: التَّعَدِّي وَالِاسْتِطَالَةُ عَلَى الدُّونِ، فَمَنْ تَعَدَّى عَلَى مُؤْمِنٍ هُوَ دُونَهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ بَاغٍ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الحُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": المُؤْمِنُ لَا يَكُونُ بَاغِيًا وَلَا يَتَقَمَّصُ بِهِ وَلَا يَقْرَبُهُ قَوْلًا وَلَا فِعْلًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ٤٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَصَبْرٌ عَلَى مَا تُحِبُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": هُوَ مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ مُقْتَضَيَاتِ الشَّهْوَةِ، وَمُشْتَهَيَاتِ الطَّبِيعَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ ۗ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ٤٤﴾




