قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ المُؤْمِنُونَ، وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ، فَهِيَ سَبِيلُ الخَلَاصِ، وَسَبَبُ النَّجَاةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ٣٧﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيْضَاحِ المِصْبَاحِ": فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الفَوَاحِشَ ظَاهِرًا، وَهُمُ الأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَالإِثْمُ: هُوَ الخَمْرُ وَهُوَ عِلْمُهُمُ الَّذِي زَخْرَفُوهُ وَحَرَّفُوهُ، وَغَيَّرُوهُ وَبَدَّلُوهُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الخَمْرُ: هُوَ سَكَدٌ بِعَيْنِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ. وَمَعْنَى عَبْدِ النُّورِ: فَالنُّورُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالعَبْدُ: سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دُرَّةِ الصَّفَدِ": لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الغَضَبُ إِلَّا فِي اللَّهِ، لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَغْضَبْ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى، لَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ إِذَا رَأَى مَا يُوجِبُ الرِّضَى فَلْيَرْضَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾.
وَفِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: إِنَّهُ مَنِ اسْتُغْضِبَ وَلَمْ يَغْضَبْ فَهُوَ حِمَارٌ، وَمَنِ اسْتُرْضِيَ وَلَمْ يَرْضَ فَهُوَ شَيْطَانٌ، أَيْ مَنْ رَأَى فِعْلًا مُنْكَرًا يُغْضِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ




