قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عَلَى مَا تُحِبُّ وَصَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ٣٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾: وَذَلِكَ بِالِاسْتِحْقَاقِ، لَا بِإِهْمَالِ الأَعْمَالِ، فَأَيُّ إِنْسَانٍ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا يَسْتَحِقُّ بِهِ العَفْوَ مِنَ اللَّهِ، لِأَنَّ العِلْمَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ عُنْوَانَانِ لِعَفْوِ اللَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ٣٥﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": هُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ سُؤَالُ الإِمَامِ وَالأَخْذُ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ مُجَادَلَةُ الإِمَامِ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الإِخْلَاصِ": لَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الجِدَالَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الآيَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦﴾




