قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": الآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ، بِالأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، يَلْمَحُهَا المُوقِنُ المُتَثَبِّتُ بِكِلَا الحَالَتَيْنِ المُنَزِّهُ رَبَّ الحَالِ عَنْ كِلَا الأَحْوَالِ وَالأَقْوَالِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ٣٠ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۖ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ٣١﴾
وَرَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ" قَالَ:
قُلْتُ لِمَوْلَايَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ المُؤْمِنِ المُحْتَاجِ، وَغَيْرِهِ الغَنِيِّ عَمَّا فِي أَيْدِي غَيْرِهِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يا مُفَضَّلُ: إنَّ الَّذي تَراهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مُقَتَّراً عَلَيْهِ، فَإِنَّ هَذَا المُؤْمِن كَانَ فِي نَسْخِهِ الأَوَلِ غَنِيَّاً، وَكَانَ لَهُ عُمْرَهُ وَدَهْرَهُ وَعَصْرَهُ إِخْوَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهُمْ، وَتَفَقُّدُ أَسْبَابِهِمْ وَمُشَارَكَتُهُمْ فِي مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ وَمَلْبَسِهِ، فَقَصَّرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَتَغَافَلَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَرْعَ وَصِيَّةَ اللَّهِ فِي إِخْوَانِهِ المُؤْمِنِينَ، قُلْتُ: سَيِّدِي وَيَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَعَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يُشَارِكَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ اقْرَأِ الآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ":




