وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: وَالحَقُّ: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَلِمَاتُهُ: ظُهُورَاتُهُ.
وَقَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾، وَالكَلِمَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَالمِثْلِيَّةُ، مِنْ غَيْرِ مَنْعِ الظُّهُورِ بِغَيْرِهَا، وَأَرَادَ بِذَلِكَ امْتِنَاعَ حَصْرِهَا بِالعَدَدِ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِوَجْهٍ كُلِّيٍّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: أَيْ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّهُ الصُّدُورُ، وَمَا تُخْفِيهِ مِنْ دَقَائِقِ الأُمُورِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ٢٥﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدَّلَائِلِ": ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾: لِمَنْ اسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبٍ اقْتَرَفَهُ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَوَّابٌ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، وَهَذَا هُوَ الحَقُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾: وَذَلِكَ بِالِاسْتِحْقَاقِ، لَا بِإِهْمَالِ الأَعْمَالِ،




