مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 407

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾: وَالحَقُّ: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَلِمَاتُهُ: ظُهُورَاتُهُ.

وَقَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾، وَالكَلِمَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَالمِثْلِيَّةُ، مِنْ غَيْرِ مَنْعِ الظُّهُورِ بِغَيْرِهَا، وَأَرَادَ بِذَلِكَ امْتِنَاعَ حَصْرِهَا بِالعَدَدِ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ بِوَجْهٍ كُلِّيٍّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: أَيْ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّهُ الصُّدُورُ، وَمَا تُخْفِيهِ مِنْ دَقَائِقِ الأُمُورِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ٢٥﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الدَّلَائِلِ": ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾: لِمَنْ اسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبٍ اقْتَرَفَهُ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَوَّابٌ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، وَهَذَا هُوَ الحَقُّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾: وَذَلِكَ بِالِاسْتِحْقَاقِ، لَا بِإِهْمَالِ الأَعْمَالِ،

الصفحة 276 من 407