عَزُّهَا- ، وَثَمَرَتُهَا الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، فَإِنَّهَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَبَيْتُ الرَّحْمَةِ، وَمِفْتَاحُ الحِكْمَةِ، وَمَعْدِنُ العِلْمِ وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ، وَهُمْ أَئِمَّةُ الهُدَى، وَكَلِمَةُ اللَّهِ العُلْيَا، وَحُجَّتُهُ العُظْمَى وَهُمْ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وَهُمُ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾: قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اقْتِرَافُ الحَسَنَةِ: مَوَدَّتُنَا أَهْلَ البَيْتِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ۗ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ٢٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۖ﴾: وَهُوَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَشَرٌ مِثْلُهُمْ وَهُوَ كَذِبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ بَشَرٌ، هَذَا هُوَ الِافْتِرَاءُ عَلَى اللَّهِ الكَذِبُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾: أَيْ يَحْرِمْكَ اللَّهُ مَعْرِفَتَهُ، سِرَّهُ وَمَكْنُونَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾: أَيْ يُزْهِقُهُ وَيُبْطِلُهُ، وَالبَاطِلُ: الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ،




