وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى":
قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا مَوْلَايَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَقُولُونَ مَتَى وُلِدَ، وَمَنْ رَآهُ وَأَيْنَ هُوَ، وَأَيْنَ يَكُونُ، وَمَتَى يَظْهَرُ، كُلُّ ذَلِكَ اسْتِعْجَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ، وَشَكًّا فِي قَضَائِهِ وَقُدْرَتِهِ، فَمَنْ وَقَّتَ لِمَهْدِيِّنَا وَقْتًا، شَارَكَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي عِلْمِهِ، وَادَّعَى أَنَّهُ يُظْهِرُهُ عَلَى أَمْرِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": هَذَا إِذَا كَانَ الِاسْتِعْجَالُ صَادِرًا عَنْ شَكٍّ فِي الوَعْدِ مِنَ المُسْتَعْجِلِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْجَلَ مَا اسْتِعْجَالُهُ مُخَالَفَةٌ لِأَمْرِ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾(1)، أَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ الِاسْتِعْجَالُ صَادِرًا عَنْ يَقِينٍ فَلَا بَأْسَ فِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ١٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الرِّزْقُ: هُوَ الرِّزْقُ الخَيْرِيُّ الإِلَٰهِيُّ الأَصْلِيُّ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ خَاصَّتِهِ، بِوُجُودِ ذَاتِهِ كَذَوَاتِهِمْ فَهِيَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ، لِأَنَّ عِبَادَتَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا




