وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": العَذَابُ الشَّدِيدُ: هُوَ السُّلُوكُ فِي الخَاءَاتِ، وَالوُقُوعُ فِي الِانْقِلَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ١٧ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ۗ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ١٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": فَاحْذَرْ يَا أَخِي مِنَ المُمَارَاةِ فِي البَارِي، وَالسَّاعَةُ: هِيَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ الأَنْزَعِيَّةُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": وَهُمُ الكَافِرُونَ، الجَاحِدُونَ، لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا لَنْ تَأْتِيَ، وَلَيْسَ لَهَا وُجُودٌ، وَهِيَ خُرَافَةٌ وَكَذِبٌ بِكَذِبٍ، وَأَنَّهُ لَا حَيَاةَ بَعْدَ مَوْتٍ، وَالَّذِينَ آمَنُوا بِأَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ حَقٌّ وَصِدْقٌ، ﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾: خَائِفُونَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ﴾: وَمُتَأَكِّدُونَ أَنَّهَا سَتَأْتِي، وَأَنَّ أَحَدًا مِنَ المَخْلُوقِينَ لَا يَعْلَمُ وَقْتَهَا إِلَّا اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ﴾: هُمُ الكَافِرُونَ الجَاحِدُونَ المُنْكِرُونَ، يُجَادِلُونَ المُؤْمِنِينَ بِعَدَمِ وُجُودِهَا، وَهُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ: بِكُفْرِهِمْ وَعِصْيَانِهِمْ، وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ آيَاتِ اللَّهِ هُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ وَأَشْيَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.




