مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ": ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: لِذَلِكَ إِنَّمَا أَمَرَ سُبْحَانَهُ بِالتَّذْكِيرِ لِمَا سَبَقَ مِنْ إِقْرَارِهِمْ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": إِنَّهُمْ لَمْ يَتَفَرَّقُوا بِجَهْلٍ، وَلَكِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا لَمَّا رَأَوْا تَفْضِيلَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَمْرِ اللَّهِ وَالكَلِمَةُ السَّابِقَةُ هِيَ إِمْهَالُهُمْ إِلَى يَوْمِ البَعْثِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ الإِمْهَالُ لَكَانَ سُبْحَانَهُ أَهْلَكَهُمْ وَلَمْ يُنْظِرْهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ۖ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ١٥﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ نَزَلَتْ بِمَنِ اسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الصَّحِيحَةِ، وَلَمْ يَشُكَّ، وَلَمْ يُنْكِرْ بَعْدَ العِرْفَانِ وَسَارَ عَلَى النَّهْجِ الوَاضِحِ، وَالقَوْلِ الصَّحِيحِ، وَاسْتَقَامَ عَلَيْهِ، وَفَقِهَ مَعْنَاهُ وَكَانَ مُوَحِّدًا لَا رَيْبَ فِي إِقْرَارِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": ﴿فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ﴾: أَمْرٌ مِنْهُ تَعَالَى بِوُجُوبِ تَعْلِيمِ مَعْرِفَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لِلطَّالِبِ

الصفحة 267 من 407