سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي هَذَا المَوْضِعِ، وَأَنْ لَيْسَ سَلْمَانُ كَالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ المَثَلُ الَّذِي لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الحُرُوفِ المُعْجَمِيَّةِ": وَهُوَ المَعْنَى تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، لِأَنَّ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ، وَلَا شَبِيهٌ، وَلَا نَظِيرٌ، وَلَا صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَاطَبَ المُؤْمِنِينَ: إِنَّ زَوْجَةَ المُؤْمِنِ مُسَلَّطَةٌ عَلَيْهِ تُؤْذِيهِ وَتُنَافِرُهُ، وَتَعْمَلُ مَعَهُ مَا يُؤْذِيهِ فِي سِرِّهِ، جَزَاءً بِفِعْلِهِ السُّوءَ، وَالمُخَالِفُونَ: هُمُ الأَنْعَامُ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ، وَلَمْ يُحْسِنِ العَمَلَ فَلَيْسَ مِنْ عَالَمِ البَشَرِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ عَالَمِ البَهَائِمِ وَأَعْظَمُ شَيْءٍ عَلَى المُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَنْ يَرَى المُخَالِفَ فِي مِثْلِ صُورَتِهِ وَالمُخَالِفُ إِذَا أَكْرَمَ المُؤْمِنَ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَعَظَّمَهُ، قَرَنَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالزَّوْجَةِ الحَسَنَةِ الأَخْلَاقِ جَزَاءَ فِعْلِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ١٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": فَالمَقَالِيدُ: المَفَاتِيحُ، وَالمُلْكُ المُطْلَقُ، وَقَوْلُهُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾: أَيْ




