نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِنْدَمَا أَحْيَا مَوْلَانَا -جَلَّ ذِكْرُهُ- سَعْدَ بْنَ مَسْعَدَةَ، فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ: وَيْحَكُمْ يَا مُنَافِقِي قُرَيْشٍ، إِلَى كَمْ تَتَجَرَّؤُونَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ، أَلَا إِنَّ عَلِيًّا هَذَا هُوَ الَّذِي أَمَاتَنِي وَأَحْيَانِي، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ النَّاسَ جَمِيعًا وَيُمِيتَهُمْ، وَإِنَّ عَلِيًّا رَبِّي وَرَبُّكُمْ، وَخَالِقِي وَخَالِقُكُمْ، وَإِلَٰهِي وَإِلَٰهُكُمْ، فَوَحِّدُوهُ وَاعْبُدُوهُ، وَهَلِّلُوهُ وَكَبِّرُوهُ، وَمَجِّدُوهُ وَسَبِّحُوهُ وَقَدِّسُوهُ.
وَقَالَ ابْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "اخْتِلَافِ العَالَمِينَ":
سُئِلَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ مُلْجَمٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: هُوَ الوَلِيُّ. وَقَدْ وَجَدْنَا فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَنَّ الوَلِيَّ هُوَ سَلْمَانُ، نَقُولُ: لَا يَصِحُّ لِعَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ مُلْجَمٍ أَنْ يَحُلَّ هَذِهِ المَنْزِلَةَ، وَلَكِنْ كَمَا أَنَّ سَلْمَانَ الوَلِيُّ لِأَهْلِ المَرَاتِبِ العُلْوِيَّةِ، وَهُوَ أَعْلَاهَا، فَكَذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَٰنِ بْنِ مُلْجَمٍ المُخْتَبَرُ وَلِيُّ أَهْلِ المَرَاتِبِ السُّفْلِيَّةِ وَهُوَ أَعْلَاهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ١٠﴾
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ":




