مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": أَوْرَدَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ:

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَصْحَابَهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ، نُرِيدُ إِحْيَاءَ المَيِّتِ لِنَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ دِينِنَا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ قُمْ فَأَحْيِ لَهُمْ مَيْتًا فَقَالُوا نُرِيدُ إِحْيَاءَ سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، فَهَذَا نَعْرِفُهُ، وَكَانَ قَدْ مَاتَ مُنْذُ تِسْعِ سَنَوَاتٍ، فَنَهَضَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَذَهَبْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ قَبْرَ الرَّجُلِ، وَطَرَحَ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ وَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ، فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى انْشَقَّ القَبْرُ وَخَرَجَ سَعْدٌ بِصُورَتِهِ، وَمَا أَنْكَرْنَا مِنْهُ شَيْئًا وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي أَمَاتَنِي وَأَحْيَانِي وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَوْلَايَ عَفْوُكَ عَنْ عَبْدِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَفُوُّ الغَفُورُ، مُشِيرًا إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَقَالَ القَوْمُ: نَاشَدْنَاكَ اللَّهَ أَلَا رَدَدْتَ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ رَآهُ النَّاسُ ضَلُّوا عَنِ الدِّينِ، فَقَالُوا فِيكَ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي المَسِيحِ وَاتَّخَذُوكَ إِلَٰهًا، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى الحَالِ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا فَرَجَعَ وَانْطَبَقَ القَبْرُ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَخُوضُونَ فِيهِ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ وَنُسِبَ إِلَى السِّحْرِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ حَسَنُ الحَارَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةِ الطَّالِبِ":

الصفحة 259 من 407