فِي الكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي النَّاسِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ اليُمْنَى قَابِضًا عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا فِي كَفِّي؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الشِّمَالَ قَابِضًا عَلَى كَفِّهِ وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ مَا فِي كَفِّي؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ثُمَّ قَالَ: حُكْمُ اللَّهِ وَعَدْلٌ، فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ٨ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۖ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٩﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الوَلِيُّ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصَرَّحَ بِهِ:
وَأَمَرَ بِإِعْلَانِهِ فِي الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَالمُنَادَاةِ فَوْقَ الصَّوَامِعِ بِقَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾(1).




