قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ: هُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": يَعْنِي إِذَا عَاقَبَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِمَا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ العَذَابِ، وَجَزَى أَهْلَ المَعْرِفَةِ مَا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ الثَّوَابِ، فَإِنَّ الجَنَّةَ لِلأَخْيَارِ الَّذِينَ عَرَفُوا الأَسْرَارَ، وَالنَّارَ لِأَهْلِ الإِنْكَارِ الَّذِينَ وَقَفُوا عِنْدَ الجِدَارِ، وَلَمْ تَنْكَشِفْ لَهُمْ حَقَائِقُ الأَسْرَارِ، وَالنَّاسُ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ فَرِيقَانِ: فَمِنْ بَاقٍ فِي الحَضِيضِ الأَدْنَى، وَمِنْ رَاقٍ إِلَى الرَّفِيقِ الأَعْلَى وَأَهْلُ السَّعِيرِ: هُمْ أَهْلُ الطِّينَةِ الخَبِيثَةِ، وَأَهْلُ الجَنَّةِ هُمْ أَهْلُ الطِّينَةِ الطَّيِّبَةِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَعْدَاءَهُ كَأَوْلِيَائِهِ، وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ مُنَاصِبِيهِ وَمُوَالِيهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": هَذَا فِي إِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ وَفِي أَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ هُمْ أَصْحَابُ السَّعِيرِ، ﴿السَّعِيرُ﴾: هُوَ أَدْنَى دَرَجَاتِ المَسُوخِيَّةِ وَأَقْذَرُهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":




